الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
105
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . بيانه : أنّ النبيين قد أطلق في الآية الآتية على خصوص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأريد من لفظ الجمع خصوص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " أعينونا بالورع ، فإنه من لقى اللَّه عز وجل منكم بالورع ، كان له عند اللَّه فرج ، إن اللَّه عز وجل يقول : من يطع اللَّه ورسوله فأولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا 4 : 69 فمنّا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومنّا الصديقون والشهداء والصالحون " . وفيه بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام " إنه قال لأبي بصير : يا أبا محمد لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال : أولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا 4 : 69 . فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم اللَّه عز وجل " . وفي البحار ( 2 ) ، من كتاب رياض الجنان لفضل اللَّه بن محمود الفارسي بحذف الأسانيد ، عن أنس بن مالك قال : بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلى بنا صلاة الفجر ، ثم استوى في محرابه كالبدر في تمامه ، فقلنا : يا رسول اللَّه إن رأيت أنّ تفسّر لنا هذه الآية قوله تعالى : أولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين 4 : 69 . فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " أما النبيون فأنا ، وأما الصديقون فعلي بن أبي طالب ، وأما الشهداء فعمّي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وولداها الحسن والحسين " الحديث .
--> ( 1 ) نور الثقلين ج 1 ص 426 . . ( 2 ) البحار ج 25 ص 16 . .